أحدا من الفقهاء قال إن قضاء الصلاة يؤخر إلى وقت مثلها من الصلاة وتقضى ، ويشبه أن يكون
الأمر استحبابا لتحرز فضيلة الوقت في القضاء ، ولم يرد إعادة تلك الصلاة المنسية حتى تصلى
مرتين ، وإنما أراد أن هذه الصلاة وإن انتقل وقتها للنسيان إلى وقت الذكر ، فإنها باقية
على وقتها فيهما بعد ذلك مع الذكر ، لئلا يظن ظان أنها قد سقطت بانقضاء وقتها أو
تغيرت بتغيره .
والغد أصله : غدو ، فحذفت واوه ، وإنما ذكرناه هاهنا على لفظه .
( غدر ) ( ه ) فيه " من صلى العشاء في جماعة في الليلة المغدرة فقد أوجب "
المغدرة : الشديدة الظلمة التي تغدر الناس في بيوتهم : أي تتركهم . والغدراء :
الظلمة ( 1 ) .
* ومنه حديث كعب " لو أن امرأة من الحور العين اطلعت إلى الأرض في ليلة ظلماء
مغدرة لأضاءت ما على الأرض " .
( ه ) وفيه " يا ليتني غودرت مع أصحاب نحص الجبل " النحص : أصل الجبل وسفحه .
وأراد بأصحاب نحص الجبل قتلى أحد أو غيرهم من الشهداء : أي يا ليتني استشهدت معهم .
والمغادرة : الترك .
* ومنه حديث بدر " فخرج رسول الله صلى عليه وسلم في أصحابه حتى بلغ قرقرة الكدر
فأغروه " أي تركوه وخلفوه ، وهو موضع .
( ه ) وفى حديث عمر : وذكر حسن سياسته فقال : " ولولا ذلك لأغدرت بعض ما
أسوق " أي لخلفت . شبه نفسه بالراعي ، ورعيته بالسرح .
وروى " لغدرت " أي لألقيت الناس في الغدر ، وهو مكان كثير الحجارة .
هامش
( 1 ) زاد الهروي : " وقيل : سميت مغدرة ، . لطرحها من يخرج فيها في الغدر ، وهي الجرفة " ا ه
وانظر القاموس ( جرف ) .