كل ما يستحيا منه إذا ظهر ، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة ، ومن المرأة الحرة جميع
جسدها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين ، وفى أخمصها خلاف ، ومن الأمة مثل الرجل ، وما يبدو
منها في حال الخدمة ، كالرأس والرقبة والساعد فليس بعودة . وستر العورة في الصلاة وغير الصلاة
واجب ، وفيه عند الخلوة خلاف .
* ومنه الحديث " المرأة عورة " جعلها نفسها عورة ، لأنها إذا ظهرت يستحيا منها كما
يستحيا من العورة إذا ظهرت .
* وفى حديث أبي بكر " قال مسعود بن هنيدة : رأيته وقد طلع في طريق
معورة " إي ذات عورة يخاف فيها الضلال والانقطاع . وكل عيب وخلل في شئ
فهو عورة .
* ومنه حديث على " لا تجهزوا على جريح ولا تصيبوا معورا " أعور الفارس : إذا بدا فيه
موضع خلل للضرب .
( ه ) وفيه " لما اعترض أبو لهب على النبي صلى الله عليه وسلم عند إظهاره الدعوة قال له
أبو طالب : يا أعور ، ما أنت وهذا " لم يكن أبو لهب أعور ، ولكن العرب تقول للذي
ليس له أخ من أبيه وأمه أعور . وقيل : إنهم يقولون للردئ من كل شئ من الأمور والأخلاق :
أعور . وللمؤنث منه عوراء .
* ومنه حديث عائشة " يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من العوراء يقولها " أي
الكلمة القبيحة الزائغة عن الرشد .
* وفى حديث أم زرع " فاستبدلت بعده وكل بدل أعور " هو مثل يضرب للمذموم
بعد المحمود .
( س ) ومنه حديث عمر ، وذكر امرأ القيس فقال : " افتقر عن معان عور " العور : جمع
أعور وعوراء ، وأراد به المعاني الغامضة الدقيقة ، وهو من عورت الركية وأعرتها ( 1 ) وعرتها
إذا طممتها وسددت أعينها التي ينبع منها الماء .
هامش
( 1 ) في الأصل : " وأعورتها " وأثبتنا ما في ا ، واللسان .