هذا عند من يورث الخال ، ومن لا يورثه يكون معناه أنها طعمة أطعمها الخال ، لا أن
يكون وارثا .
( ه ) وفى حديث على " أنه كان يحرض أصحابه يوم صفين ويقول : استشعروا الخشية
وعنوا بالأصوات " أي احبسوها وأخفوها ، من التعنية : الحبس والأسر ، كأنه نهاهم عن اللغط
ورفع الأصوات .
( ه ) وفى حديث الشعبي " لأن أتعنى بعنية أحب إلى من أن أقول في مسألة
برأيي " العنية : بول فيه أخلاط تطلى به الإبل الجربى . والتعني : التطلي بها ، سميت عنية
لطول الحبس .
* ومنه المثل " عنية تشفى الجرب " يضرب للرجل إذا كان جيد الرأي .
( س ) وفى حديث الفتح " أنه دخل مكة عنوة " أي قهرا وغلبة . وقد تكرر ذكره
في الحديث . وهو من عنا يعنو إذا ذل وخضع . والعنوة : المرة الواحدة منه ، كأن المأخوذ بها
يخضع ويذل .
( باب العين مع الواو )
( عوج ) * قد تكرر ذكر " العوج " في الحديث اسما ، وفعلا ، ومصدرا ، وفاعلا ،
ومفعولا ، وهو بفتح العين مختص بكل شئ مرئي كالأجسام ، وبالكسر فيما ليس بمرئى ، كالرأي
والقول . وقيل : الكسر يقال فيما معا ، والأول أكثر .
* ومنه الحديث " حتى يقيم به الملة العوجاء " يعنى ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم التي
غيرتها العرب عن استقامتها .
* وفى حديث أم زرع " ركب أعوجيا " أي فرسا منسوبا إلى أعوج ، وهو فحل كريم
تنسب الخيل الكرام إليه .
( ه ) وفى حديث إسماعيل عليه السلام " هل أنتم عائجون ؟ " أي مقيمون . يقال :
عاج بالمكان وعوج : أي أقام . وقيل : عاج به : أي عطف إليه ، ومال ، وألم به ، ومر عليه .
وعاجه يعوجه إذا عطفه ، يتعدى ولا يتعدى .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 315
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣١٥