ويشبه أن يكون إنما لم يسمح له لعلمه أنه يقبل إذا قيل له ، وثقيف كانت لا تقبله في الحال ، وهو
واحد وهم جماعة فأراد أن يتألفهم ويدرجهم عليه شيئا فشيئا .
( ه ) ومنه الحديث " النساء لا يحشرن ولا يعشرن " أي لا يؤخذ عشر أموالهن .
وقيل : لا يؤخذ العشر من حليهن ، وإلا فلا يؤخذ عشر أموالهن ولا أموال الرجال .
( س ) وفى حديث عبد الله " لو بلغ ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل " أي لو كان
في السن مثلنا ما بلغ أحد منا عشر علمه .
* وفيه " تسعة أعشراء الرزق في التجارة " هي جمع عشير ، وهو العشر ،
كنصيب وأنصباء .
( ه ) وفيه " أنه قال للنساء : تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير " يريد الزوج . والعشير :
المعاشر ، كالمصادق في الصديق ، . لأنها تعاشره ويعاشرها ، وهو فعيل ، من العشرة : الصحبة .
وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفيه ذكر " عاشوراء " هو اليوم العاشر من المحرم . وهو اسم إسلامي ، وليس
في كلامهم فاعولاء بالمد غيرة . وقد ألحق به تاسوعاء ، وهو تاسع المحرم . وقيل : إن عاشوراء هو
التاسع ، مأخوذ من العشر في أوراد الإبل . وقد تقدم مبسوطا في حرف التاء .
( س ) وفى حديث عائشة " كانوا يقولون : إذا قدم الرجل أرضا وبيئة ووضع يده خلف
أذنه ونهق مثل الحمار عشرا لم يصبه وباؤها " يقال للحمار الشديد الصوت المتتابع النهيق : معشر ، .
لأنه إذا نهق لا يكف حتى يبلغ عشرا .
( ه ) وفيه " قال صعصعة بن ناجية : اشتريت موؤودة بناقتين عشراوين " العشراء
- بالضم وفتح الشين والمد : التي أتى على حملها عشرة أشهر ، ثم اتسع فيه فقيل لكل حامل :
عشراء . وأكثر ما يطلق على الخيل ولإبل . وعشراوين : تثنيتها ، قلبت الهمزة واوا .
* وفيه ذكر " غزوة العشيرة " ويقال : العشير ، وذات العشيرة ، والعشير ، وهو موضع
من بطن ينبع .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 240
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٤٠