ذلك لاحترامه أو لضرر فيه كان لتحريم لحمه . ألا ترى أنه نهى عن قتل الحيوان لغير مأكلة .
ويقال إن الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجلالة ، والصرد تتشاءم به العرب وتتطير بصوته
وشخصه . وقيل إنما كرهوه من اسمه ، من التصريد وهو التقليل .
( صردح ) ( ه ) في حديث أنس رضي الله عنه " رأيت الناس في إمارة أبى بكر
جمعوا في صردح ينفذهم البصر ، ويسمعهم الصوت " الصردح : الأرض الملساء ،
وجمعها صرادح .
( صرر ) * فيه " ما أصر من استغفر " أصر على الشئ يصر إصرارا إذا لزمه وداومه
وثبت عليه . وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب ، يعنى من أتبع الذنب بالاستغفار فليس بمصر
عليه وإن تكرر منه .
* ومنه الحديث " ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوه وهم يعلمون " وقد تكرر
في الحديث .
( ه ) وفيه " لا صرورة في الاسلام " قال أبو عبيد : هو في الحديث التبتل وترك النكاح :
أي ليس ينبغي لأحد أن يقول لا أتزوج ، لأنه ليس من أخلاق المؤمنين . وهو فعل الرهبان .
والصرورة أيضا الذي لم يحج قط . وأصله من الصر : الحبس والمنع . وقيل أراد من قتل في الحرم
فتل ، ولا يقبل منه أن يقول إني صرورة ، ما حججت ولا عرفت حرمة الحرم . كان الرجل في
الجاهلية إذا أحدث حدثا فلجأ إلى الكعبة لم يهج ، فكان إذا لقيه ولى الدم في الحرم قيل له هو
صرورة فلا تهجه .
( س ) وفيه " أنه قال لجبريل عليه السلام : تأتيني وأنت صار بين عينيك " أي مقبض
جامع بينهما كما يفعل الحزين . وأصل الصر : الجمع والشد .
( س ) ومنه الحديث " لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحل صرار ناقة بغير
إذن صاحبها ، فإنه خاتم أهلها " من عادة العرب أن تصر ضروع الحلوبات إذا أرسلوها إلى المرعى
سارحة . ويسمون ذلك الرباط صرارا ، فإذا راحت عشيا حلت تلك الأصرة وحلبت ، فهي
مصرورة ومصررة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 22
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٢