( باب الصاد مع الراء )
( صرب ) ( ه ) في حديث الجشمي " قال له : هل تنتج إبلك وافية أعينها وآذانها ،
فتجدع ( 1 ) هذه فتقول صربى " هو بوزن سكرى ، من صربت اللبن في الضرع إذا جمعته ، ولم
تحلبه . وكانوا إذا جدعوها أعفوها من الحلب إلا للضيف . وقيل هي المشقوقة الأذن مثل
البحيرة ، أو المقطوعة . والباء بدل من الميم ( 2 )
( س ) ومنه حديث ابن الزبير " فيأتي بالصربة من اللبن " هي اللبن الحامض . يقال جاء
بصربة تزوي الوجه من حموضتها .
( صرح ) ( س ) في حديث الوسوسة " ذاك صريح الإيمان " أي كراهتكم له وتفاديكم
منه صريح الإيمان . والصريح : الخالص من كل شئ ، وهو ضد الكناية ، يعنى أن صريح الإيمان
هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم حتى يصير ذلك وسوسة لا تتمكن في
قلوبكم ، ولا تطمئن إليه نفوسكم ، وليس مهناه أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان ، لأنها
إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله ، فكيف يكون إيمانا صريحا .
( ه ) وفى حديث أم معبد :
دعاها بشاة حائل فتحلبت له بصريح ضرة الشاة مزبد ( 2 )
أي لبن خالص لم يمذق . والضرة : أصل الضرع .
* وفى حديث ابن عباس " سئل متى يحل شراء النخل ؟ قال : حين يصرح ، قيل
وما التصريح ؟ قال : حتى يستبين الحلو من المر " قال الخطابي : هكذا يروى ويفسر . وقال :
الصواب يصوح بالواو . وسيذكر في موضعه .
هامش
( 1 ) رواية الهروي واللسان " فتجدعها وتقول . . " وهي رواية المصنف في " صرم " .
( 2 ) كما يقال : ضربة لازم ولازب .
( 3 ) رواية الهروي :
* عليه صريحا ضرة الشاة مزبد *