( ه ) وفيه ( ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم ) العادي : الظالم . وقد عدا يعدو عليه
عدوانا . وأصله من تجاوز الحد في الشئ .
* ومنه الحديث ( ما يقتله المحرم كذا وكذا ، والسبع العادي ) أي الظالم الذي
يفترس الناس .
* ومنه حديث قتادة بن النعمان ( أنه عدى عليه ) أي سرق ماله وظلم .
* ومنه الحديث ( كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء ) العداء بالفتح
والمد : الظلم وتجاوز الحد .
( س ) ومنه الحديث ( المعتدى في الصدقة كمانعها ) وفى رواية ( في الزكاء ) هو أن
يعطيها غير مستحقها . وقيل : أراد أن الساعي إذا أخذ خيار المال ربما منعه في السنة الأخرى
فيكون الساعي سبب ذلك ، فهما في الاثم سواء .
* ومنه الحديث ( سيكون قوم يعتدون في الدعاء ) هو الخروج فيه عن الوضع الشرعي
والسنة المأثورة .
( ه ) وفى حديث عمر ( أنه أتى بسطيحتين فيهما نبيذ ، فشرب من إحداهما
وعدي عن الأخرى ) أي تركها لما رابه منها . يقال : عد عن هذا الامر : أي تجاوزه
إلى غيره .
( س ) ومنه حديثه الاخر ( أنه أهدى له لبن بمكة فعداه ) أي صرفه عنه .
* وفى حديث علي رضي الله عنه ( لا قطع على عادى ظهر ) .
( ه ) ومنه حديث ابن عبد العزيز ( أنه أتى برجل قد اختلس طوقا فلم ير قطعه وقال :
تلك عادية الظهر ) العادية : من عدا يعدو على الشئ إذا اختلسه . والظهر : ما ظهر من الأشياء .
لم ير في الطوق قطعا لأنه ظهر على المرأة والصبي .
( ه ) وفيه ( إن السلطان ذو عدوان وذو بدوان ) أي سريع الانصراف والملال ، من
قولك : ما عداك : أي ما صرفك ؟
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 193
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٩٣