لك في الشئ فتحققه وتحكم به ، وقيل أراد إياكم وسوء الظن وتحقيقه ، دون مبادئ الظنون
التي لا تملك وخواطر القلوب التي لا تدفع .
( ه ) ومنه الحديث " وإذا ظننت فلا تحقق " .
( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه " احتجزوا من الناس بسوء الظن " أي لا تثقوا
بكل أحد فإنه أسلم لكم .
ومنه المثل : الحزم سوء الظن .
( ه ) وفيه " لا تجوز شهادة ظنين " أي متهم في دينه ، فعيل بمعنى مفعول ، من
الظنة : التهمة .
( س ه ) ) ومنه الحديث الآخر " ولا ظنين في ولاء " هو الذي ينتمى إلى غير مواليه ،
لا تقبل شهادته للتهمة .
( ه ) ومنه حديث ابن سيرين " لم يكن على يظن في قتل عثمان " أي يتهم . وأصله
يظتن ، ثم قلبت التاء طاء مهملة ، ثم قلبت ظاء معجمة ، ثم أدغمت . ويروى بالطاء المهملة المدغمة .
وقد تقدم في حرف الطاء .
وقد تكرر ذكر الظن والظنة ، بمعنى الشك والتهمة . وقد يجئ الظن بمعنى العلم .
ومنه حديث أسيد بن حضير " فظننا أن لم يجد عليهما " أي علمنا .
* ومنه حديث عبيدة " قال إنس بن سيرين : سألته عن قوله تعالى : " أو لامستم النساء "
فأشار بيده ، فظننت ما قال " أي علمت .
( ه ) وفيه " فنزل على ثمد بوادي الحديبية ظنون الماء يتبرضه تبرضا " الماء
الظنون : الذي تتوهمه ولست منه على ثقة ، فعول بمعنى مفعول . وقيل : هي البئر التي يظن أن
فيها ماء وليس فيها ماء . وقيل : البئر القليلة الماء .
* ومنه حديث شهر " حج رجل فمر بماء ظنون " وهو راجع إلى الظن : الشك
والتهمة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 163
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٣