( س ) وفى كتاب علي رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص " كما وافق شن طبقه " هذا مثل
للعرب يضرب لكل اثنين أو أمرين جمعتهما حاله واحدة اتصف بها كل منهما . وأصله فيما قيل :
إن شنا قبيلة من عبد القيس ، وطبقا حي من إياد ، اتفقوا على أمر فقيل لهما ذلك ، لأن كل واحد
منهما وافق شكله ونظيره .
وقيل شن : رجل من دهاة العرب ، وطبقة : امرأة من جنسه زوجت منه ، ولهما قصة .
وقيل الشن : وعاء من أدم تشنن : أي أخلق فجعلوا له طبقا من فوقه فوافقه ، فتكون الهاء
في الأول للتأنيث ، وفى الثاني ضمير الشن .
( ه ) وفى حديث ابن الحنفية رضي الله عنه " أنه وصف من يلي الأمر بعد السفياني فقال :
يكون بين شث وطباق " هما شجرتان تكونان بالحجاز . وقد تقدم في حرف الشين .
* وفى حديث الحجاج " فقال لرجل : قم فاضرب عنق هذا الأسير ، فقال : إن يدي طبقة " هي
التي لصق عضدها بجنب صاحبه فلا يستطيع أن يحركها .
( طبن ) ( ه ) فيه " فطبن لها غلام رومى " أصل الطبن والطبانة : الفطنة . يقال : طبن
لكذا طبانة فهو طبن : أي هجم على باطنها وخبر أمرها وأنها ممن تواتيه عل المراودة . هذا إذا
روى بكير الباء ، وإن روى بالفتح كان معناه خيبها وأفسدها .
( طبا ) * في حديث الضحايا " ولا المصطلمة أطباؤها " أي المقطوعة الضروع . والأطباء :
الأخلاف ، واحدها : طبي بالضم والكسر . وقيل ( 1 ) يقال لموضع الأخلاف من الخيل والسباع : أطباء .
كما يقال في ذوات الخف والظلف : خلف وضرع .
( ه ) ومنه حديث عثمان " قد بلغ السيل الزبى وجاوز الحزام الطبيين " هذا كناية عن
المبالغة في تجاوز حد الشر والأذى ، لأن الحزام إذا انتهى إلى الطبيين فقد انتهى إلى أبعد غاياته ،
فكيف إذا جاوزه !
هامش
( 1 ) في الأصل : " وقد يقال " والمثبت مت ا واللسان . وتقويه عبارة الهروي في حديث
عثمان : " ويقال " .