( ضنن ) ( ه ) فيه " إن الله ضنائن من خلقه ، يحييهم في عافية ويميتهم في عافية "
الضنائن : الخصائص ، واحدهم : ضنينة ، فعيلة بمعنى مفعولة ، من الضن ، وهو ما تختصه وتضن به :
أي تبخل لمكانه منك وموقعه عندك . يقال فلان ضني من بين إخواني ، وضنتي : أي أختص به
وأضن بمودته . ورواه الجوهري " أن لله ضنا من خلقه " .
* ومنه حديث الأنصار " لم نقل إلا ضنا برسول الله صلى الله عليه وسلم " أي يخلا به وشحا
أن يشاركنا فيه غيرنا .
* ومنه حديث ساعة الجمعة " فقلت : أخبروني بها ولا تضنن بها على " أي لا تبخل . يقال
ضننت أضن ، وضننت أضن . وقد تكرر في الحديث .
ومنه حديث زمزم " قيل له : احفر المضنونة " أي التي يضن بها لنفاستها وعزتها . وقيل
للخلوق والطيب المضنونة ، لأنه يضن بهما .
( ضنا ) ( س ) في حديث الحدود " إن مريضا اشتكى حتى أضنى " أي أصابه الضنى :
المرض ، والطاء بدل من التاء .
( ه ) وفى حديث ابن عمر " قال له أعرابي : إني أعطيت بعض بنى ناقة حياته ، وإنها
أضنت واضطربت ، فقال : هي له حياته وموته " .
قال الهروي والخطابي : هكذا روى . والصواب : ضنت ، أي كثر أولادها . يقال امرأة ماشية
وضانية ، وقد مشت وضنت : أي كثر أولادها .
وقال غيرهما : يقال ضنت المرأة تضنى ضني : وأضنت ، وضنأت ، وأضنأت ، إذا
كثر أولادها . ( * )
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 104
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٠٤