( 46 ) موقف المذاهب الأربعة من هذا الخيار
الذي يظهر من بعض النصوص الفقهية . أن الشوافع يقفون من هذا الخيار موقفاً سلبياً فلقد جاء في المجلد الثاني من الفقه على المذاهب الأربعة : ان الشوافع لا يصححون بيع الغائب من غير فرق بين ان يكون غائباً عن مجلس العقد ، أو موجوداً فيه ولكن المشتري لم يطلع عليه ، وسواء وصفه له البائع أم لا .
وعند الأحناف والمالكية والحنابلة يصح العقد ، ويثبت الخيار للمشتري إذا تبين ان المبيع فاقد للصفات التي التزم بها البائع ، ويتفق المالكية مع الشوافع بالنسبة إلى المبيع الموجود في مجلس العقد فلا بد من التعرف عليه مباشرة ويبطل العقد بدون ذلك ولو وصفه البائع بما ترتفع به الجهالة .
وقال الدكتور محمد يوسف :
ووقت هذا الخيار هو وقت الرؤية لا قبلها ، ويتفرع على ذلك ان من له الخيار لو أجاز العقد قبل رؤية محله لا تكفي فيه هذه الإجازة ، لأنها وقعت قبل ثبوته ومرجعها إلى إسقاط ما لم يوجد ، ويبقى للمشتري الخيار بعد رؤية المبيع ويستمر لمن هو له حتى يوجد ما يبطله مهما طالت المدة .
وقد عبر عن رأي الأحناف في هذه المسألة ، وجاء في ملاحظته التي أبداها
نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 395
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٩٥