الخيار الثابت بالشرط 39
من الخيارات الثابتة لأحد المتعاقدين أو لكليهما ما لو اشترط أحد المتعاقدين أو كلاهما الخيار لنفسه مدة من الزمن محددة في بدايتها ونهايتها ، وقد أجمع الفقهاء على صحة هذا الشرط ووجوب الالتزام به ، ولا يبعد ان يكون اتفاق الفقهاء على لزوم هذا الشرط وترتيب الآثار عليه مستمداً من النصوص العامة التي أكدت وجوب الالتزام بكل شرط إذا لم يخالف الكتاب ولم يستلزم تحريم الحلال وتحليل الحرام .
ثم إنه لا فرق بين ان يكون زمان هذا الخيار متصلًا بالعقد أو منفصلًا عنه ، كما لو تعاقدا واشترطا ان يكون لكل واحد منهما الخيار في حل العقد بعد شهر أو أكثر من تاريخ إبرامه .
قال العلامة الحلي في التذكرة :
لو شرط الخيار في الغد ، صح عندنا خلافاً للشافعي ، ولا بد من تعيين مدة الخيار ، فلو تراضيا على مدة مجهولة كقدوم الحاج مثلًا أو حصاد القمح بطل الشرط للجهالة المؤدية للغرر » .
وكما يفسد الشرط فيما لو كانت المدة مجهولة يفسد ايضاً فيما لو قال بعتك الدار بشرط ان يكون لي الخيار ، ولم يذكر المدة ، لتساويهما في الجهالة المؤدية إلى الغرر .
نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 368
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٦٨