تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المعاملة عليها عن السفاهة ، بالإضافة إلى الوجوه المتقدمة ، وفيما لو كان المشتري متمكناً من الاستيلاء على المبيع لا يرى العرف مانعاً من التعامل حتى لم يكن المبيع في تصرف البائع وتحت سيطرته كما مثلنا « 1 » . وقد نص على اعتبار هذا الشرط جماعة من فقهاء المذاهب الأربعة ، ويظهر من الدكتور محمد يوسف ان الفقهاء متفقون على أن محل العقد لا بد وأن يكون مقدوراً للمتعاقدين . قال : ويشترط في محل العقد ان يكون مقدور التسليم وقت التعاقد ، وهذا الشرط متفق عليه بين الفقهاء جميعاً ، ذلك لان عقود المعاوضات ليس المهم فيها ان يكون المعقود عليه مملوكا ، بل يجب بالإضافة إلى ذلك ان يكون المالك قادراً على تسليمه للطرف الآخر ، فالطير في الهواء والسمك في الماء والدار والعقار أو أي شيء آخر في يد الغاصب المستبد ، كل ذلك لا يصح العقد عليه . وقد نص على ذلك علاء الدين الكاساني في المجلد الخامس من البدائع ص 147 وفي المجلد الرابع ص 187 من كتاب الإجارة نص ان من شروط الإجارة ان يتمكن المستأجر من استيفاء المنفعة حقيقة وشرعاً ، كما نص بأنه لو ظهر الآبق بعد العقد عليه وأصبح باستطاعة المالك تسليمه إلى المشتري لا بد من تجديد العقد عليه « 2 » . والذي يظهر من النصوص الفقهية التي أوردها الدكتور محمد يوسف كشاهد على اعتبار هذا الشرط : ان القدرة لا بد منها حين العقد ، فلو تجددت بعده بأن أصبح المبيع في قدرة البائع بعد ان كان ممتنعاً عليه لا يكفي لصحة العقد كما نص
هامش
« 1 » انظر المكاسب للشيخ مرتضى الأنصاري ، والجواهر للشيخ محمد حسين النجفي كتاب المتاجر . « 2 » انظر الفقه الإسلامي للدكتور محمد يوسف ص 365 .
نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 318 | هاشم معروف الحسني