تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الثاني « 1 » . هذا كله فيما لو باع الفضولي مال غيره ثم ملكه بالشراء وغيره من الأسباب المملكة وأجاز العقد الذي أوقعه أولًا بعنوان الفضولية . ولو باع لنفسه فضولًا ثم ملك ولم يجز العقد الذي أوقعه فضولًا ، فقد نص أكثر الفقهاء على فساد العقد في هذه الحالة عملًا بالنصوص السابقة الناهية عن البيع قبل التملك ، بالإضافة إلى أن البائع فضولا بعد أن ملك المبيع بالشراء من مالكه الأصلي أصبح مسلطاً عليه ، فإذا لم تطب نفسه بتمليكه للمشتري لا دليل على إلزامه بذلك والالتزام الذي صدر منه أولا لا يجب الوفاء به لأنه تعلق بمال الغير حين ذاك « 2 » .
ومن جملة فروع الفضولي ، ما لو باع مال غيره معتقداً بعدم جواز تصرفه فانكشف جواز تصرفه لكونه وليا أو مالكا ، وعلى التقديرين أما أن يبيع لنفسه أو لحساب المالك فلو باع عن المالك فضولًا فتبين انه ولي أو مأذون في البيع ، قال الشيخ الأنصاري في حكم هذه الصورة : لا إشكال في اللزوم حتى على القول ببطلان عقد الفضولي ، ولا يبعد أن يكون الوجه في ذلك . ان العقد في المقام خارج عن الفضولية لكونه جامعاً لجميع الشرائط ، ولصدوره ممن يجوز له أن يتولى إنشاء المبادلة بين المالين ، ولا يضر في ذلك اعتقاده بأنه لا يجوز له التصرف في المبيع ، لأن اعتقاده لا يغير الواقع ما دام جائز التصرف ، ويبدو من الشيخ الأنصاري في مكاسبه . ان هذه المسألة لم يخالف بها سوى ابن البراج
هامش
« 1 » انظر المصدر السابق . « 2 » وقد ذهب فخر الدين في الإيضاح والشهيد الثاني في المسالك والشيخ كما نقل عنه المحقق في المعتبر ، ان أدلة لزوم العقود والشروط مفادها لزوم كل عقد على البائع بمجرد انتقال المال اليه وقبل ذلك لا يجب الوفاء عليه ، وفي المقام بعد ان حصل منه العقد وملك المبيع بالشراء من مالكه ثم بجميع أركانه وشروطه لم يعد ما يمنع من شمول أدلة وجوب الوفاء بالعقود لمثل ذلك .