جماعة من الفقهاء هو الاكتفاء بالإجازة من المالك الجديد لتصحيح العقود لو كان المشتري هو البائع فضولًا ، بل يظهر من بعضهم عدم الحاجة إلى الإجازة في مثل ذلك « 1 » وقد اعتمد القائلون بصحة العقد الأول بإجازة المالك الثاني على الأدلة العامة التي تدل بعمومها على كفاية الإجازة ولو تجدد المالك بعد العقد الأول ، بالإضافة إلى أصالة الصحة في العقد المجاز من المالك الجديد .
ونص جماعة على بطلان العقد الأول وعدم كفاية الإجازة من المالك الثاني للأسباب التالية :
الأول : انه يلزم خروج المال عن ملك المجير قبل دخوله فيه بناء على أن الإجازة كاشفة ، ذلك لأن من لوازم الكشف خروج المال عن ملك المجيز من حين العقد ، والمفروض ان المجيز حين العقد لم يكن مالكاً وانه ملك بالعقد الثاني .
الثاني : انه من المقرر الاكتفاء بالإجازة والرد بكل فعل يدل عليهما مطابقة أو بنحو الالتزام ، كما لو أخرج المالك العين عن ملكه بعد علمه بوقوع العقد عليها فضولًا ، فإن ذلك يعتبر ردا وإلغاء للعقد الذي أوقعه الفضولي ، وفي المقام لو باعها المالك من العاقد عليها فضولا أو من غيره قبل أجازته يكون بيعه هذا معبراً عن رده وعدم رضاه بالعقد الأول الواقع من الفضولي فيلزم من العقد الثاني بطلان العقد الأول .
الثالث : ان العقد الأول إنما صح وترتب عليه أثره بإجازة الفضولي أي المالك الثاني ، وهي متوقفة على صحة العقد الثاني وصحة العقد الثاني تتوقف على بقاء الملك على ملك مالكه الأول ، ولازم ذلك ان صحة العقد الأول تتوقف على أن يكون المال ملكا للأول وللمشتري في زمان واحد ، لأن ملكية الأول تتوقف
هامش
« 1 » والقائل بذلك هو الشيخ الطوسي كما نقل عنه في المكاسب .