تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( 25 ) المجيز لعقد الفضولي لقد نص الفقهاء على أن المجيز المالك للمبيع فضولًا لا بد أن تتوفر فيه الشروط التالية : الأول : أن يكون حين الإجازة حائزاً على أهلية التصرف لأن الإجازة تتعلق بالمال فلا بد من وجود الشروط التي يتوقف عليها صحة التصرف ، كالبلوغ والعقل والرشد وذلك ، هذا بالإضافة إلى أن الإجازة من المالك نظير العقد الابتدائي ، فكما يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والرشد فكذلك الحال بالنسبة إلى المجيز من غير فرق بين أن تكون الإجازة كاشفة عن تأثير العقد من حينه أو من حين صدورها . فلو كان حين العقد غير صالح للتصرف وحين الإجازة أصبح صالحاً له ، كما لو باع الولي مال اليتيم من غير أن يراعي مصلحته في ذلك ، أو زوج شخص صغير من غير أن تكون له ولاية عليه ثم بلغ الصغير فأجاز النكاح أو البيع الواقع على ماله فهل تكفي إجازته والحال هذه ، أم يكون العقد لغواً لا تنفعه الإجازة الذي رجحه أكثر الفقهاء الاكتفاء بوجود مجيز للعقد صالح للإجازة حين إنشائها ، وان لم يكن صالحاً لها حين العقد اعتماداً على الأدلة العامة التي تنص على صحة عقد