انه ينعقد ولا ينفذ ، كما نص على ذلك البزدوي ومثلا خسرو ، فيكون العقد فاسداً لفوات الرضا ووجود الاختيار فيه ، كالمكروه لأن التلفظ به ليس من لوازم الطبيعة ، بل هو نتيجة حركة اختيارية ، كما نص على ذلك في كشف الأسرار ج 4 ص 381 ، وفي مرآة الأصول ص 358 « 1 » .
وذهب آخرون من الأحناف إلى قياسه على عقد الهازل بمعنى أنه يكون فاسداً مثله وأسوأ حالًا منه لأن المخطئ ليس بقاصد للفظ ولا لحكمه ، ومع ذلك فهو ملحق به في الحكم فلا ينتقل المبيع إليه بالقبض كالهازل ومثلوا لذلك بما لو أراد ان يقول : سبحان ا لله فجرى على لسانه بعت هذا منك بألف وقبل الطرف الآخر « 2 » .
وهناك رأي ثالث اختاره جماعة ومنهم الأستاذ علي الخفيف ، وهو بطلان عقد الخاطئ لأن الخاطئ لا إرادة له ، وهو مغلوب على أمره في انحرافه عن التعبير المقصود إلى غيره « 3 » .
وذهب الشافعية والحنابلة وابن حزم الظاهري إلى عدم الاعتداد بعبارة الخاطئ عملًا بالإرادة الباطنة المقدمة على الإرادة الظاهرة لمستفادة من ظاهر اللفظ ، كما تنص على ذلك كتب الأحناف « 4 » .
وأكد ابن القيم الفقيه الحنبلي وجوب الأخذ بالإرادة الباطنة وعدم جواز التعويل على الصيغة الصادرة خطأ ، وقال في إعلام الموقعين : ان فعل الناسي
هامش
« 1 » المصدر السابق .
« 2 » انظر صفحة 435 من التعبير عن الإرادة .
« 3 » انظر أحكام المعاملات الشرعية صفحة 221 .
« 4 » انظر التعبير عن الإرادة ، حيث نقل ذلك عن التقدير والتحجير ، وكشف الأسرار والبدائع ، ولكن النصوص التي أوردها وحيد الدين سوار عن الشوافع صريحة في وجوب العمل بالإرادة الظاهرة في التصرفات في صورة الخطأ في التعبير انظر صفحة 438 من الكتاب المذكور .