أقنى العرنين . له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم . كث اللحية . سهل
الخدين . ضليع الفم . مفلج الأسنان . دقيق المسربة . كان عنقه جيد دمية
في صف الفضة معتدل الخلق . بادن متماسك . سواء البطن والصدر . عريض
الصدر . بعيد ما بين المنكبين . فخم الكراديس . أنور المتحرد . موصول
ما بين اللبنة والسرة بشعر يجري كالخط . عاري الثديين والبطن مما سوى
ذلك . اشعر الذراعين والمنكبين . وأعالي الصدر . طويل الزندين . رحب
الراحة . شثن الكفين والقدمين . مسايل الأطراف . أو قال : شامل الأطراف
خمصان الأخمصين . مسح القدمين ينبوا عنهما الماء إذا زال قلعا . يخطوا
تكفيا ويمشي هونا . ذريع المشية إذا مشى كأنما ينخط من صبب . وإذا
التفت التفت جميعا . خافض الطرف . نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى
السماء جل نظره الملاحظة . يبدر من لقيه بالسلام .
قال الحسن : وسألت خالي ( 1 ) فقلت صف لي منطق رسول الله ( ص )
فقال : كان متواصل الأحزان ، دايم الفكرة . ليست له راحة طويل الصمت
لا يتكلم في غير حاجة . يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه . ويتكلم بجوامع
هامش
( 1 ) خال الامام أبي محمد السبط الحسن هو القاسم بن رسول الله ( ص )
وقد وقع الخلاف الهائل في مدة عمره قيل مات قبل ان يتم رضاعه . وقيل
مات صغيرا . وقيل عاش حتى مشى . وقيل كانت له سنتان . وقيل بعد أن
بلغ سن التمييز . وحكي عن الإمام محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام انه
بلغ ان يركب الدابة ويسير على النجيبة فلما قبض قال العاص بن وائل : لقد
أصبح محمد أبتر ، فنزلت انا أعطيناك الكوثر . عوضا من مصيبتك يا محمد
بالقاسم . وهذا الحديث يؤيد قول الباقر عليه السلام والله أعلم .