طلحة عرى ثم رجع وهو يقول : لن تراعوا لن تراعوا ثم قال : انا وجدناه
بحرا . وقال جابر بن عبد الله ( رض ) : ما سأل رسول الله ( ص ) شيئا قط
فقال : لا . وعن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ( 1 ) قال : لما قفل رسول الله ( ص )
من غزوة حنين تبعه الاعراب يسألونه فالجوه إلى شجرة فخطفت رداءه وهو
على راحلته فقال : ردوا علي ردائي أتخشون علي البخل فوالله لو كان لي
عدد هذه الحصاة نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا
وقال انس ( رض ) كان النبي ( ص ) لا يدخر شيئا لغد . وعنه ان رجلا أتي
النبي ( ص ) فسأله فأعطاه غنما بين جبلين فاتى الرجل قومه فقال : أسلموا فان
محمدا يعطى عطاء رجل ما يخاف فاقة . وقال صفوان بن أمية ( رض ) أعطاني
رسول الله ( ص ) وانه لا بغض الخلق إلي فما زال يعطيني حتى أنه لأحب
الخلق إلي . ( 2 )
ذكر شجاعته ( ص )
فيه حديث أنس بن مالك ( رض ) قال كان رسول الله ( ص ) : أجمل
الناس وأجود الناس وأشجع الناس . وعن البراء ( رض ) قال : كنا والله
إذا احتم البأس نتقي به يعني النبي ( ص ) وان الشجاع منا للذي يحاذي به .
وقال علي ( رض ) قال : رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي ( ص ) وهو أقربنا
إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسا . وعنه قال : كنا إذا أحمر
البأس ولقى القوم اتقينا برسول الله ( ص ) فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه
ذكر حيائه وقلة كلامه وتأنيه فيه ( ص )
عن أبي سعيد الخدري ( رض ) قال : كان رسول الله ( ص ) أشد
هامش
( 1 ) تابعي عده الحفاظ من الثقات توفي أيام خلافة عمر بن عبد العزيز
( 2 ) اخرج هذه الأحاديث مسلم في صحيحه بعدة أسانيد ص 58 - 91