له وتوقيرا ، وتعريفا له بحق ولايته وتنبيها على كمال رعايته ليحافظوا عليها
وينالوا بها سعادة ونظارة وتنصيرا نصر به الشريعة والاسلام وأذل ببأسه
الكفر والأصنام ، وشكر اطعامه الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا
( 1 ) ما بارزه مبارز إلا عاد عنه حسيرا ، ولا قارنه قرن إلا نكص عنه
كسيرا . فكم فرج عن رسول الله ( ص ) من كربة وبؤس حتى شرفه بقوله :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى وكشف عنه كل غمه وكربه حتى نزل فيه :
قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 2 ) فتوفر بها حظه من أقسم
العلى توفيرا ثم زانه شرفا وتعظيما بين الأنام ففاز لمدح العلى بما انزل فيه
هامش
( 1 ) روى نزول هذه الآية في علي أمة كبيرة من أئمة التفسير
والحديث وأثبتوه مسندا في مدوناتهم حتى أن الحافظ العاصمي أفرد
كتابا في مجلدين أسماه - زين الفتى في تفسير سورة هل اتى - ورواه الحكيم
الترمذي في نوادر الأصول ص 64 وابن عبد ربه في العقد الفريد 3 ص
42 وابن الجوزي في تذكرته والرازي في تفسيره 8 ص 276 والخوارزمي
في المناقب ص 180 والزمخشري في الكشاف 2 ص 511 وأبو إسحاق الحموي
في فرائد السمطين والطبري في الرياض النضرة 2 ص 207
والحافظ ابن حجر
في الإصابة 4 ص 387 وغيرهم وقد بلغ رواة الآية من طرق العامة 34
طريقا . الغدير 3 ص 107
( 2 ) ذكر نزول الآية في علي وفاطمة وابناهما من الصنفين من
أهل السنة والجماعة يبلغ عددهم إلى 45 مصنفا ومنهم الطبري في الذخائر ص
25 والزمخشري في الكشاف 2 ص 339 وابن طلحة الشافعي في مطالب السئول
ص 8 وأبو حيان في تفسيره 7 ص 561 والحافظ الهيثمي في المجمع 9 ص
168 والزرقاني في شرح المواهب 7 ص 3 و 21 وابن حجر في الصواعق
ص 101 و 135 والشبلنجي في نور الابصار ص 112 وقد نظم هذه
الإثارة شعرا كثيرا من الشعراء منهم شمس الدين بن العربي بقوله :
رأيت ولائي آل طه فيضة بتبليغه إلا المودة في القربى
وأبو الحسن بن جبير بقوله :
موالاتهم فرض على كل مسلم وحبهم أسنى الذخائر للأخرى
وغيرهما من أئمة الأدب . الغدير 2 ص 306 - 311 .