بيضاء تسحب من قيام شعرها وتغيب فيه وهو جثل أسحم
فكأنها فيه نهار مشرق وكأنه ليل عليها مظلم ( 1 )
وعن عمران بن دينار أن فاطمة لم تضحك بعد النبي ( ص ) حتى قبضت
لما لحقها من شدة الحزن على أبيها ( ص ) .
قال ابن شهاب : وتوفيت فاطمة بعد رسول الله ( ص ) بستة أشهر
وقيل مائة يوم ، وروي أنها عاشت بعد رسول الله ( ص ) شهرين والصحيح
الأول وعن علي ( رض ) ان فاطمة بنت رسول الله ( ص ) جاءت إلى قبر
النبي ( ص ) فوقعت عليه ثم أخذت قبضة من تراب القبر فوضعتها على عينيها
وبكت وأنشأت تقول :
ماذا على من شم تربة أحمد أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا ( 2 )
قال أبو بكر بن بني شيبة : بلغني ان فاطمة ( رض ) توفيت وهي
بنت تسع وعشرين سنة وقيل : أنها توفيت ولها ثماني عشرة سنة وخمسة
وأربعون يوما ، وكان عمرها بمكة قبل الهجرة ثمان سنين وبعد وفاة النبي
خمسة وتسعون يوما . وقال القرياني وقيل : انها عاشت بعد النبي ( ص ) أربعين
يوما ودفنت ليلا بالبقيع وصلى عليها العباس ، وقيل أبو بكر ، ( 3 ) وقيل
علي ( رض ) وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة
هامش
( 1 ) مسند المناقب ومرسلها - الغدير .
( 2 ) رواه ابن الجوزي في الوفاء وابن سيد الناس في السيرة النبوية
2 ص 340 .
( 3 ) من المتسالم عليه عند الحفاظ ورجال السير ان عليا ( ع ) صلى عليها
وهو الذي غسلها ودفنها ليلا ، والقول بأن ابا بكرا صلى عليها من الأحاديث
الموضوعة كما في ( الغدير ) 7 ص 227 .