سيدة نساء عالمك ، أما وقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الآخرة فقالت
والله ما علي الا عباءة فقال النبي ( ص ) : لها إصنعي بها كذا ، يعلمها كيف
تستتر قالت : والله ما على رأسي خمار قال : فأخذ خلق ملاءة كانت عليه
فقال : اختمري بها ( 1 ) .
وروى أبو هريرة ( رض ) أن رسول الله ( ص ) قال : أول شخص
يدخل علي الجنة فاطمة بنت محمد ( ص ) ومثلها في هذه الأمة مثل مريم
في بني إسرائيل .
وعن عبد الله قال قال : رسول الله ( ص ) إن فاطمة أحصنت فرجها
فحرم الله ذريتها على النار ، وعن عايشة ( رض ) قالت : ما كان أحد أشبه
حديثا ولا كلاما ولا مشية برسول الله ( ص ) من فاطمة . وقالت عايشة أيضا
ما رأيت أحدا أشبه كلاما بكلام رسول الله ( ص ) من فاطمة وكانت إذا دخلت على
النبي ( ص ) فسلمت قام النبي إليها فأخذ بيدها ورحب بها وقبلها وأجلسها في مجلسه
وكان النبي ( ص ) إذا دخل عليها فعلت به مثل ذلك ( 2 ) .
وروى أنس ( رض ) قال : سألت أمي عن صفة فاطمة بنت رسول الله
فقالت : يا بني أشبه الناس برسول الله ( ص ) بيضا مشربة حمرة كأنها القمر
ليلة البدر أو كأنها الشمس كفر غماما ، لها شعرة سوداء تعثر فيها ، قال
عبد الله بن المثنى الأنصاري أحد رواة هذا الحديث كانت فاطمة كما
قال الشاعر :
هامش
( 1 ) حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني 2 ص 42 . ذخاير العقبى .
طرح التثريب 1 ص 149 مع اختلاف يسير في لفظ الحديث .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 ص 154 . الاستيعاب 2 ص 751 .