فلما جاء اخبره بما قال الرجل فقال : صدق قال الله تعالى : إنما أموالكم
وأولادكم فتنة ، ويكره الحق يعني الموت ، قال الله تعالى وجائت سكرة
الموت بالحق ، وصدق اليهود والنصارى قال الله تعالى : وقالت اليهود
ليست النصارى على شئ وقالت : النصارى ليست اليهود على شئ ،
ويؤمن بما لم يره يعني الله ، ويقر بما لم يخلق يعني الساعة فقال عمر : لولا
علي لهلك عمر ( 1 ) .
وعن محمد بن الزر قال : دخلت مسجد قريش فإذا انا بشيخ قد التفت
ترقوتاه من الكبر فقلت : له يا شيخ من أدركت قال النبي ( ص ) قلت : فما
غزوت ؟ قال : اليرموك ، قلت : له حدثني بشئ سمعته قال : خرجت مع
فتية من عكل واشعرنين حجاجا فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا ، فلما قضينا
نسكنا وقع في أنفسنا منه شئ ، فذكرنا ذلك لعمر بن الخطاب ( رض )
فأدبر وقال : أتبعوني حتى انتهى إلى حجر رسول الله ( ص ) فقال : أين أبو الحسن
فأجابته امرأة فقالت : لا ، فمرو قال : اتبعوني حتى انتهى إليه فإذا معه غلامان
أسودان وهو يسوي التراب بيده فقال : مرحبا يا أمير المؤمنين ، فقال : له
عمر : هؤلاء فتية من عك والاشعرنين أصابوا بيض نعام وهم يحرمون ،
قال : الا أرسلت إلي قال : انا أحق بإتيانك قال : يضربون الفحل قلايص
ابكارا بعدد البيض فما نتج منها أهدوه ، قال عمر : فان الإبل تخدج قال :
علي والبيض يمرض فلما انصرف عمر عنه قال : اللهم لا تراني شدة الا وأبو
الحسن إلى جنبي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 ص 163 عن ابن السمان وفيه : وأشار إلى
علي بن أبي طالب .
( 2 ) الرياض النظرة 2 ص 50 ، 194 ، ذخائر العقبى 82 كفاية الشنقيطي 57 .