فما زلت قاضيا أو قال : ما شككت في قضائين اثنين ( 1 ) .
وقال ابن عباس : العلم ستة أسداس ولعلي من ذلك خمسة أسداس
وللناس سدس ولقد شاركنا في سدسنا حتى لهو أعلم به منا ، فقال ابن عباس :
بينما انا في الحجر جالس إذ اتي رجل يسأل عن العاديات ضبحا فقلت : الخيل
حين تغير في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل فيصنعون طعامهم ويورون نارهم
فانتقل عني فذهب إلى علي ابن أبي طالب وهو جالس تحت ساقية زمزم فسأله
عنها فقال : له سألت عنها أحدا قبلي قال : نعم سألت عنها ابن عباس
فقال : هي الخيل حين تغير في سبيل الله قال : اذهب فادعه لي فلما وقعت عليه
قال : ( 2 ) والله ان كانت لأول غزوة في الاسلام لبدر وما كان معنا الا
فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد فكيف تكون العاديات ضبحا الخيل ، أنما
العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة فإذا آووا إلى المزدلفة أوقدوا النيران
والمغيرات صبحا من المزدلفة إلى منى فذلك جمع ، وأما قوله : فأثرن به نقعا
فهي نقع الأرض حين تطؤه باخفافها وحوافرها قال ابن عباس : فرجعت
عن قولي إلى قول علي ( ع ) . ( 3 )
وعن أنس بن مالك ( رض ) قال : قالت فاطمة ( ع ) لرسول الله ( ص ) :
زوجتني عليا أحمش الساقين عظيم البطن قليل السن فقال رسول الله ( ص ) :
زوجتك يا بنية أعظم الناس حلما وأقدمهم سلما وأكثرهم علما ( 4 ) .
وقال الشعبي : من كان أحد من هذه الأمة اعلم بما بين اللوحين وبما
هامش
( 1 ) الرياض النظرة 2 ص 263 : نقلا عن مسند أحمد والإسماعيلي الحاكمي
( 2 ) وفي رواية : تفتي الناس بما لا علم لك .
( 3 ) فتح القدير 5 ص 471
( 4 ) الرياض النظرة 2 ص 183 بلفظ اخر .