فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : معاشر الخلائق غضوا أبصاركم
ونكسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة علي إمامكم ،
أم الحسن والحسين ، فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوتان ، فإذا
دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت : بسم الله
الرحمن الرحيم * ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور
شكور * الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا
يمسنا فيها لغوب ) * . قال : فيوحي الله عز وجل إليها : يا فاطمة سليني
أعطك ، وتمني علي أرضيك ، فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ،
أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي ، فأوحى الله تعالى إليها : يا
فاطمة ، وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل
أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي
عترتك بالنار . ( 1 )
وبنفس الطريق أخرجه في البرهان . ( 2 )
سورة ص
هامش
( 1 ) البحار 27 : 139 .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن 3 : 364 .