ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا
لولاية علي لأكببته في سقر . ( 1 )
وإذا كانت الصلاة معراج المؤمن فإن ولايتهم هي العروج الذي به تقبل
الأعمال من صلاة أو صيام أو حج أو زكاة .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله
جل جلاله عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام
المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت ، فإن أقر بولايتنا ثم
مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه ، وإن لم يقر بولايتنا بين
يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عز وجل منه شيئا من أعماله . ( 2 )
وإذا كانت الصلاة عمود الدين ، فبولايتهم يستقيم العمل وتقبل الطاعة
ويقوم الدين وأمره ، وإذا كانت الصلاة لا تترك بحال إذ ورد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بين
الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ، فإن ولايتهم لا تترك بحال ، فعن
أنس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من ناصب عليا حارب الله ومن شك في علي
فهو كافر . ( 3 )
فكما أن الصلوات هي الوسائط المقربة إلى الله تعالى والموصلة إليه
فكذلك ولايتهم صلوات الله عليهم .
هامش
( 1 ) البحار 27 : 167 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .