بين أمرين ؟ فقال عليه السلام : وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به ، وترك ما نهوا عنه . ( 1 )
23 - وسأله عليه السلام الفضل بن سهل في مجلس المأمون فقال :
يا أبا الحسن الخلق مجبورون ؟ فقال عليه السلام : الله أعدل من أن يجبر ثم يعذب .
قال : فمطلقون ( 2 ) ؟ قال : الله أحكم من أن يهمل عبده ، ويكله إلى نفسه ( 3 )
24 - وفى بعض الروايات : إن بعض الناس سأل الرضا عليه السلام : فقال :
يا بن رسول الله أتقول : إن الله تعالى فوض إلى عباده أفعالهم ؟
فقال عليه السلام : هم أضعف من ذلك وأقل .
قال : فأجبر هم ؟ قال عليه السلام : هو أعدل من ذلك وأجل .
قال فكيف تقول ؟ قال عليه السلام : أقول : أمرهم ونهاهم ، وأقدرهم على ما أمرهم
به ، ونهاهم عنه وخيرهم ، فقال عز من قائل :
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ) ( 4 ) وقال سبحانه :
( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ( 5 ) وقال تعالى وعدا ووعيدا :
( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذره شرا يره ) ( 6 ) . ( 7 )
هامش
1 ) عنه العدد القوية : 62 ، بلفظ : . . . . فقال عليه السلام .
من زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى عباده فقد قال بالتفويض .
قلت : يا بن رسول الله والقائل به مشرك ؟
فقال : نعم ، ومن قال : بالجبر فقد ظلم الله تعالى . . .
وأورده في مقصد الراغب : 169 ( مخطوط ) ، وأخرجه في البحار : 78 / 354 ضمن
ح 9 عن العدد .
2 ) في الأصل : فمطلق .
3 ) إضافة للعدد القوية ، أورده في الطرائف : 330 ، عنه البحار : 5 / 59 ح 110
وأخرجه في البحار : 78 / 354 ضمن ح 9 عن العدد .
4 ) التوبة : 105 .
5 ) الكهف : 209 .
6 ) الزلزلة : 7 و 8 .
7 ) إضافة للعدد القوية ، أورده في مقصد الراغب : 170 ( مخطوط ) .