ومحدود مستقبل ( 1 ) و ( 2 ) .
تفسير شريف للشريف أبى يعلى محمد بن الحسن الجعفري الطالبي ( 3 ) لذلك
الجواب - وبالله التوفيق - :
أما الفرض العام فهو المعرفة بالله تعالى لعموم اللطف بها لكافة المكلفين
والنظر إنما وجب وكان أول الواجبات لأجل أنه وصلة إليها ، وأنه لا طريق إليها سواه
وأما الواجب الخاص فهو الشكر لله تعالى على خلقه ( العبد ) ( 4 ) وابتداء النعم
إليه وحباه ، وأصول النعم التي هي الحياة والقدرة والشهوة التي لا تتم نعمة منعم إلا
بتقدمها ، والعبادة تستحق بها ، لان العبادة كيفية في الشكر ، وذلك يخص المنعم عليه
وقد تلحق ( بذلك ) ( 5 ) الواجبات الشرعية التي يتعين فرضها على المكلف
ولا يقوم فعل الغير مقام فعله فيها كالطهارة والصلاة .
وأما المهمل المرسل فيحتمل أن يكون المراد به التفل ، ومندوبات الشرع من
حيث كان للمكلف الاستكثار منها واستحقاق الثواب بذلك ، ولا حرج عليه في تركها
ولا يذم بالعدول عنها ، فسميت بالمهمل المرسل ( من ) ( 6 ) حيث لا تضييق فيها ، ولا
عقاب يلحق بالانصراف عنها .
والمحدود المستقبل ما ضيق وأوجب ولم يجعل للمكلف فسحة في تركه
وتوعد على العدول ( 7 ) عنه بالعقاب . وليس يخرج أمر الدين عن هذا التقسيم على
طريق الجملة ، وإن كان تفصيله يطول به الشرح .
هامش
1 ) في طبقات أعلام الشيعة : مستقيل .
2 ) عنه الشيخ أغا بزرگ طبقات أعلام الشيعة : 5 / 160 ضمن ترجمته للشريف أبو يعلى الطالبي .
3 ) قال عنه السيد ابن طاووس في فرحة الغري : 100 : صهر الشيخ المفيد : والجالس
موضعه ، انظر المصدر السابق : ورجال النجاشي : 316 .
4 ) من ( ب )
5 ) ليس في ( أ ) .
6 ) ليس في ( أ ) .
7 ) ( أ ، ب ) العدل .