قال : أبنا عبد الله بن أحمد قال : أبنا إبراهيم بن حريم قال : أبنا عبد الحميد قال :
أبنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال : كان ابن عباس يقول : لم
ينسخ .
قال : عبد الحميد : وأخبرنا النضر بن شميل قال : بنا حماد بن سلمة عن عمرو بن
دينار عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما * ( وعلى الذين يطيقونه فدية ) * قال :
هم الذي يكلفونه ولا يطيقونه هو الشيخ والشيخة .
قال عبد الحميد وأخبرنا إبراهيم عن أبيه عن عكرمة * ( وعلى الذين يطيقونه فدية ) *
قال : هو الشيخ الكبير الذي لا يطبق الصيام يطعم عنه لكل يوم مسكين .
وقد روى قتادة عن عكرمة قال نزلت في الحامل والمرضع وقد أخبرنا ابن
الحصين قال : أبنا أبو طالب بن غيلان قال : أبنا أبو بكر الشافعي قال : أبنا
إسحاق بن إبراهيم بن الحسن قال : بنا موسى بن مسعود النهدي قال : بنا سفيان
الثوري عن منصور عن مجاهد قال : كان ابن عباس رضي الله عنهما يقرؤها
( وعلى الذين " يطوقونه " ) قال الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام يطعم عنه
وبالإسناد حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب ( وعلى الذين
" يطوقونه " ) قال الشيخ الكبير الذي يصوم فيعجز والحامل إن أشتد عليها الصوم
يطعمان لكل يوم مسكينا .
قلت : هذه القراءة لا يلتفت إليها لوجوه :
الأول : أنها شاذة خارجة عما اجتمع عليه المشاهير فلا يعارض ما تثبت الحجة بنقله .
والثاني : أنها تخالف ظاهر الآية لأن الآية تقتضي الإطاقة لقوله :
* ( وأن تصوموا خير لكم ) * وهذه القراءة تقتضي نفيها .
والثالث : إن الذين يطيقون الصوم ويعجزون عنه ينقسمون إلى قسمين :
نواسخ القرآن — صفحة 69
مساهمون: ابن الجوزي
ص٦٩