بكر عبد الله بن أبي داود قال : حدثنا سليمان بن داود بن حماد قال : أخبرنا ابن
وهب قال : أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل بن
حنيف أن رجلا كانت معه سورة فقام من الليل يقرؤها فلم يقدر عليها قال :
فأصبحوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا عنده فقال بعضهم يا رسول الله : قمت
البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا فلم أقدر عليها وقال الآخر : ما جئت يا رسول الله
إلا لذلك وقال الآخر وأنا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنها نسخت البارحة " .
قال أبو بكر بن أبي داود وحدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال : أبنا عوان
قال : بنا حماد قال : بنا علي بن زيد عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن أبي
موسى قال : نزلت سورة مثل براءة ثم رفعت فحفظ منها " ان الله يؤيد الدين
بأقوام لا خلاق لهم ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا ولا يملأ جوف
ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب "
قال : ابن أبي داود : وحدثنا محمد بن عثمان العجلي قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا
سيف عن مجاهد قال : " إن الأحزاب كانت مثل البقرة أو أطول "
قال : ابن داود : وحدثنا عباد بن يعقوب قال : أخبرنا شريك عن عاصم عن زر
قال : قال أبي بن كعب : كيف تقرأ سورة الأحزاب ؟ قلت سبعين أو إحدى وسبعين
آية . قال : والذي أحلف به لقد نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم وإنها لتعادل البقرة أو تزيد
عليها .
وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
آية فكتبتها في مصحفي فأصبحت ليلة فإذ الورقة بيضاء فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : " أما علمت أن تلك رفعت البارحة " .
نواسخ القرآن — صفحة 34
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٤