بخير منها أو مثلها ) * والسنة ليست مثلا للقرآن وروى الدارقطني من حديث جابر
ابن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلامي لا ينسخ القرآن ينسخ بعضه
بعضا "
ومن جهة المعنى فإن السنة تنقص عن درجة القرآن فلا تقدم عليه ووجه الرواية
الثانية قوله تعالى : * ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) * والنسخ في
الحقيقة بيان مدة المنسوخ فاقتضت هذه الآية قبول هذا البيان قال : وقد نسخت
* ( الوصية للوالدين والأقربين ) * بقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا وصية لوارث " ونسخ
قوله تعالى : * ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه ) * بأمره عليه
الصلاة والسلام أن يقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة ومن جهة المعنى
أن السنة مفسرة للقرآن وكاشفة لما يغمض من معناه فجاز أن ينسخ بها . والقول الأول
هو الصحيح لأن هذه الأشياء تجري مجرى البيان للقرآن لا النسخ وقد روى أبو
داود السجستاني قال : سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول : السنة تفسر
القرآن ولا ينسخ القرآن إلا القرآن وكذلك قال الشافعي : إنما ينسخ الكتاب الكتاب
والسنة ليست ناسخة له .
نواسخ القرآن — صفحة 26
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٦