القول الأول : أنها منسوخة ولهؤلاء في ناسخها ثلاثة أقوال :
الأول : أنه قوله * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) * قاله ابن
عباس رضي الله عنهما . والأكثرون على خلافه في أن القتل لا يوجب الخلود . وقال أبو
جعفر النحاس من قال : إن قوله : * ( ولا يقتلون النفس ) * الآيات نسخها قوله * ( ومن
يقتل مؤمنا متعمدا ) * فمعناه نزل بنسخها والآيتان واحد لأن هذا لا يقع فيه ناسخ
ولا منسوخ لأنه خبر .
والثاني : قوله * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) * الآية وهذا لا يصح لأن
الشرك لا يغفر إذا مات المشرك عليه .
والثالث : انه نسخت بالاستثناء في قوله : * ( إلا من تاب ) * وهذا باطل لأن
الاستثناء ليس بنسخ .
والقول الثاني : أنها محكمة والخلود إنما كان لانضمام الشرك إلى القتل والزنا .
نواسخ القرآن — صفحة 203
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٠٣