باب ذكر الآيات اللواتي
أدعي عليهن النسخ في سورة الفرقان
ذكر الآية الأولى :
قوله تعالى : * ( أفأنت تكون عليه وكيلا ) * زعم الكلبي أنها منسوخة بآية
السيف وليس بصحيح لأن المعنى : أفأنت تكون حفيظا عليه تحفظه من اتباع هواه ؟
فليس للنسخ وجه .
ذكر الآية الثانية :
قوله تعالى : * ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) * قال الحسن في تفسيرها : لا
يجهلون على أحد وإن جهل عليهم حملوا وهذه الآية محكمة عند الجمهور وقد زعم
قوم : أن المراد بها أنهم يقولون للكفار ليس بيننا وبينكم غير السلام وليس المراد
السلام الذي هو التحية وإنما المراد بالسلام التسليم أي : تسلما منكم ومتاركة لكم
كما يقول براءة منك أي لا التبس بشئ من أمرك ثم نسخت بآية السيف وهذا
باطل لأن اسم الجاهل يعم المشرك وغيره فإذا خاطبهم مشرك قالوا : السداد
والصواب في الرد عليه وحسن المحاورة في الخطاب لا ينافي القتال فلا وجه للنسخ .
ذكر الآية الثالثة :
قوله تعالى : * ( ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ) * إلى قوله : * ( إلا من
تاب ) * للعلماء فيها قولان :
نواسخ القرآن — صفحة 202
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٠٢