والحدود وقعت المطالبة بها فكذلك هذه الآية إنما أخبرت بما كان في الشرع من
التحريم يومئذ فلا ناسخ إذن ولا منسوخ . ثم كيف يدعى نسخها وهي خبر والخبر لا
يدخله النسخ .
ذكر الآية السابعة عشرة :
قوله تعالى : * ( انتظروا إنا منتظرون ) * للمفسرين فيها قولان :
الأول : انها اقتضت الأمر بالكف عن قتالهم وذلك منسوخ بآية السيف .
والثاني : أن المراد بها التهديد فهي محكمة وهي الصحيح .
ذكر الآية الثامنة عشرة :
قوله تعالى : * ( لست منهم في شئ ) * للمفسرين في معناه ثلاثة أقوال :
الأول : لست من قتالهم في شئ ثم نسخ بآية السيف قاله السدي .
والثاني : ليس إليك شئ من أمرهم قال ابن قتيبة .
والثالث : أنت برئ منهم وهم منك براء إنما أمرهم إلى الله سبحانه في الجزاء فعلى
هذين القولين الآية محكمة .
نواسخ القرآن — صفحة 161
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦١