كان من المشركين بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم وهدنة إلى أجل ثم نسخ ذلك بقوله : * ( براءة
من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ) * بقوله : * ( فانبذ إليهم على
سواء ) * .
ذكر الآية الخامسة والعشرين :
قوله تعالى : * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) * الآية . اختلف العلماء
هل هذه محكمة أم منسوخة على قولين :
القول الأول : أنها منسوخة وهو قول جماعة من العلماء قالوا : بأنها حكمت بخلود
القاتل في النار وذلك منسوخ بقوله تعالى : * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما
دون ذلك لمن يشاء ) * وقال بعضهم : نسخها قوله تعالى : * ( والذين لا يدعون مع
الله إلها آخر ) * إلى قوله : * ( إلا من تاب ) * . وحكى أبو جعفر النحاس : أن بعض
العلماء قال : معنى نسختها آية الفرقان أي : نزلت بنسخها .
والقول الثاني : أنها محكمة . واختلف هؤلاء في طريق أحكامها على قولين :
القول الأول : أن قاتل المؤمن مخلد في النار وأكدوا هذا بأنها خبر والأخبار لا
تنسخ .
أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار قال : أبنا أبي قال : أبنا أبو بكر البرقاني قال : أبنا
أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال : أخبرني البغوي قال : بنا علي بن الجعد قال : أبنا
شعبة عن المغيرة بن النعمان قال : سمعت سعيد بن جبير قال : اختلف أهل الكوفة
في هذه الآية * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) * قال : فرحلت فيها إلى ابن عباس رضي الله
عنهما قال : لقد نزلت في آخر ما نزل وما نسخها شئ .
نواسخ القرآن — صفحة 135
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٣٥