علىّ بسطة في العلم و الجسم ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه و جاهدوا في سبيله قبل ان ينالكم سخطه بعصيانكم له ، قال اللّه سبحانه :
( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ )
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ )
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
.
اتّقوا اللّه عباد اللّه و تحاثّوا على الجهاد مع امامكم فلو كان لي منكم عصابة بعدد اهل بدر إذا امرتهم اطاعوني ، و اذا استنهضتهم نهضوا معي ، لاستغنيت بهم عن كثير منكم ، و اسرعت النّهوض الى حرب معاوية و أصحابه فانّه الجهاد المفروض .
فصل
و من كلامه عليه السّلام و قد بلغه عن معاوية و اهل الشّام ما يؤذيه من الكلام ، فقال : الحمد للّه قديما و حديثا ما عاداني الفاسقون فعاداهم اللّه الم تعجبوا إنّ هذا لهو الخطب الجليل ، إنّ فسّاقا غير مرضيّين ، و عن الإسلام و اهله منحرفين ، خدعوا بعض هذه الأمّة و اشربوا قلوبهم حبّ الفتنة و استمالوا أهواءهم بالإفك و البهتان قد نصبوا لنا الحرب وهبّوا في اطفاء نور اللّه و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون ، اللّهمّ فإن ردّوا الحقّ فاقصص جذمتهم و شتّت كلمتهم و ابسلهم بخطاياهم ، فإنّه لا يذلّ من واليت و لا يعزّ من عاديت .