فقال : والله ما هي إلا قيام القائم ، وكيف يستعجل به من لا يؤمن به ! ؟
والله ما يستعجل به إلا المؤمنون ، ولكنهم حرفوها حمدا ، فاعلم ذلك يا مفضل . ( 1 )
8 - وعنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا قام القائم استنزل المؤمن الطير من الهواء فيذبحه ويشويه ويأكل لحمه
ولا يكسر عظمه ، ثم يقول له : إحي بإذن الله . فيحيى ويطير ، وكذلك الظباء من الصحاري .
ويكون ضوء البلاد ونورها ، ولا يحتاجون إلى شمس ولا قمر ، ولا يكون على
وجه الأرض مؤذ ، ولا شر ولا سم ولا فساد أصلا ، لان الدعوة سماوية ليست
بأرضية ، ولا يكون للشيطان فيها وسوسة ولا حسد ، ولا شئ من الفساد .
ولا تشوك الأرض والشجر ، وتبقى الزروع قائمة كلما اخذ منها شئ نبت من
وقته وعاد كحاله ، وإن الرجل ليكسو ابنه الثوب فيطول معه كلما طال ، ويتلون عليه
أي لون أحب وشاء .
ولو أن الرجل الكافر دخل جحر ضب ، أو توارى خلف مدرة أو حجر أو شجر
لأنطق الله ذلك الشئ الذي يتوارى فيه حتى يقول : يا مؤمن ، خلفي كافر فخذه .
فيؤخذ ويقتل .
ولا يكون لإبليس هيكل يسكن فيه - والهيكل البدن - ويصافح المؤمنون
الملائكة ، ويوحى إليهم ، ويحيون ويجتمعون [ مع ] ( 2 ) الموتى بإذن الله .
هامش
1 ) رواه في دلائل الإمامة : 238 باسناده عن أبي الحسن الأنباري ، عن علي بن الحسن
الجصاص ، عن محمد بن يحيى التميمي ، عن الحسن بن علي الزيدي العلوي ، عن محمد
ابن علي الأعلم المصري ، عن إبراهيم بن يحيى الجواني ، عن المفضل بن عمر مثله .
عنه المحجة فيما نزل في القائم الحجة ( ع ) : 191 ح 77 .
وأورده في الزام الناصب : 1 / 88 مرسلا عنه عليه السلام مثله .
2 ) استظهرناها لملازمتها السياق ، أو لعل المعني أن الموتى يحبون ويجتمعون بإذن الله .