فالتحقيق حينئذ هو لغوية الفسخ إذا اشترط عدمه ولغوية الرجوع
والعزل وأمثالها كذلك إذا فسخ أو رجع أو عزل .
لكن يشكل التمسك بعمومه في المقام من جهة أن التمسك به ،
أما قبل احراز الموضوع له أو بعد احرازه ، فعلى الأول يلزم
التمسك بالعام فيما يشك في كونه فردا له وهو باطل الوجدان ، وعلى
الثاني أما أن يكون احرازه بهذا العام أو بغيره كالاستصحاب مثلا ، الثاني
خلاف الفرض في المقام لأن الفرض هو التمسك بعموم " المؤمنون عند
شروطهم " للمورد المذكور ، أما الأول فهو مستلزم للدور .
وبيانه : أن عمومية " المؤمنون عند شروطهم " لهذا المورد مما
نحن فيه أعني ما إذا شرط عدم فسخ العقد ثم فسخ أحدهما ، أو شرط
عدم العزل في الوكالة ثم عزل ، أو شرط عدم الرجوع في الطلاق ثم
رجع وأمثال ذلك ، متوقفة على كون المورد فردا من أفراد العام واقعا
وإلا فلا وجه للحكم بوجوب الوفاء بالشرط في هذا المورد وفي غيره
كما هو واضح . وكونه فردا له واقعا متوقف على عمومية ذلك العام
وشموله له من الشرط ، فهل هذا إلا الدور ؟
لكن يمكن الجواب عن ذلك بأن شمول العام على ذلك المورد
وإن كان متوقفا على كونه فردا له واقعا لما مر من الوجه ، لكن كونه
فردا له واقعا ليس متوقفا على شمول العام عليه ، بل العام كاشف عنه
فلا دور ، فتأمل .
ولو قررنا التوقف بين العلمين بأن نقول إن العلم بأن المؤمنين عند
شروطهم شامل لهذا المورد من الفرض ، متوقف على العلم بكونه فردا
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٨٦