القزويني الحلي ، والسيد محمد باقر الخوانساري صاحب الروضات ،
وأخيه السيد محمد هاشم الخوانساري ، والشيخ محمد طه النجف ،
والشيخ محمد حسين الكاظمي .
كان الشيخ أيام دراسته بأصبهان يمارس التدريس لحلقة من الطلاب ،
ولما عاد من مشهد انقطع إلى التدريس كما ذكرنا . وعند ما هاجر إلى
النجف زوال التدريس أيضا ضمن تتلمذه على أساتذتها حتى سنة 1313
حيث رجع من الحج ، وفيها استقل بالقاء محاضراته العالية في الفقه
والأصول وغير هما معنيا بتربية رجال العلم ومنصرفا إلى تنشئة العلماء
والأفاضل .
ويتفق مترجموه على أنه ربى مئات من أهل العلم في حوزة أصبهان
والنجف ، وكانت حلقة درسه مرغوبا فيها يتوافد عليها الطلاب والراغبون
في الدراسات العالية .
يعود السبب في التفاف الطلبة حوله وتسابقهم إلى محضر درسه ،
إلى أخلاقه الطيبة وحسن القائه وعمق الموضوعات التي كان يتناولها
تشعب ثقافته واطلاعه الواسع على فنون من العلم .
يمتاز الشيخ على كثير من الفقهاء المعاصرين له بالموسوعية والمطالعة
الطويلة في العلوم التي لا تدخل في نطاق الفقه من قريب ، فقد كان - كما ينقل
قوي الحافظة مرهف الشعور سريع الانتقال كثير القراءة ومدام النظر
في الكتب المتفرقة . وتجمع هذه الصفات فيه خلقت منه عالما يلم بفروع
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٨