بأنها دالة على خيار العاقدين المالكين ، كما عن المحقق الثاني ، هل
يمكن التمسك فيهما بعموم أدلة الوكالة أو لا ؟ .
الحق أنه يمكن التمسك بها في ثبوته للوجه الثاني ، إذ المدار في
الثبوت وعدمه على صدق البيع وعلى عدمه ، والمفروض أنهما فيه بيعان
كما هو مقتضى تفويض أمر المعاوضة إليها مطلقا كما مر سابقا وهذا
واضح لا اشكال فيه .
كما أن عدم جواز التمسك بها في ثبوته للوجه الأول أيضا كذلك
لما مر من عدم صدق البيع فيه .
وأما جواز التمسك بها في ثبوته للوجه الثالث فوجهان من جهة
أن الوكيل فيه بيع وأن أدلة الوكالة تنزله منزلة المالك العاقد ، فيثبت
له ما ثبت له من الخيار ، ومن أن هذه الأدلة تجعله نائبا أو وكيلا عن قبله
فيما وكل فيه من متعلق الوكالة لا وكيلا فيما أزيد منه كما هو مقتضاها
فلا يثبت له الخيار حينئذ ، والأخير منها لا يخلو عن قوة وهو الحق .
ثم هل يثبت الخيار للموكلين عند حضورهما في مجلس العقد
في الموارد الثلاثة المذكورة أو لا ؟ .
أقول إنه قدس سره لقد أجاد أيضا في قوله بثبوت الخيار في
الأول من الوجوه لهما ، لأن الخيار حق ثابت للبيع والمفروض أن الوكيل
في مجرد أجراء العقد ليس بيعا كما مر ، فيكون البيع نفس الموكل
فيثبت له الخيار .
وأما ثبوته لهما في الثاني والثالث ففيه أشكال لما مر من أن ثبوته
يدور مدار صدق البيع وعدم صدقه ، وهما ليسا بيعين حقيقة بل البيع
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٦١