الأول أن تعليل عدم صحة كون الحق عوضا بأن البيع تمليك
الغير لا وجه له ، إذ المدعى أنه هل يجوز أن يكون الحق عوضا في
البيع أو لا وكون حقيقة البيع ، هو تمليك المعوض للغير غير مرتبط
لصحة جعل الحق عوضا حال الشراء وعدمها كي يعلل به . نعم هذا
التعليل مناسب لعدم جواز الحق معوضا فيه كما هو واضح .
الثاني : سلمنا ارتباطه له ، لكن جوابه من النقض ، بقول : " لأنه
لا مانع من كونه تمليكا فيسقط " ( 1 ) أخص من المدعى ، إذ المدعى
أنه هل يجوز جعل الحقوق عوضا في البيع مطلقا سواء كان البيع
ممن هو عليه أم من غيره ولا اختصاص له بالأول كما هو المتوهم من
النقض ، ومن قوله : " والسر أن الحق سلطنة فعلية . . " ( 2 )
الثالث : أن أصل المدعى غير مسلم ، إذ من أين ثبت وعلم أن
الحق سلطنة فعلية بالنسبة إلى الغير كي لا يعقل قيام طرفيها بشخص
واحد . هذا مع أن من الحقوق ما ليس هذا المعنى ملحوظا فيه مثل
حق التحجير وأمثاله ، فإن حق المحجر إنما تعلق بالأرض المحجرة
وهي صارت مالا له فقط من دون لحاظ الغير فيه ،
الرابع : أن جوابه قدس سره عن عدم صحة وقوع حق التحجير
عوضا في المبايعة بعدم كونه مالا ، مشعر ، بل اعتراف بأن ما سبق عليه
في عبارته قدس سره ( 3 ) من الحقوق ، وهو حق الخيار وحق الشفعة
هامش
( 1 ) المتاجر ص 79
( 2 ) المتاجر ص 79 .
( 3 ) المتاجر ص 79 .