فإنما هو تعبير للفقهاء واصطلاح منهم وإلا فليس بهذا المضمون رواية
أصلا .
نعم إن الشارع قد جعل للزوج حقا وهو جواز رجوعه إلى العقد
السابق واسترداده لها إليه كما جعل لها حقوقا أيضا في تلك الحال ، سواء
فرضنا رجوعه إليها أم عدمه كما مر .
وحاصل التأييد أن الاسترداد والرجوع حق للزوج كما يدل عليه
التعبير بلفظ " أحق " في الآية ، فإذا كان حقا له يجوز صلحه من دون
اشكال .
لا يقال : فرق بين المقام وهو المطلقة الرجعية وبين المتمتع بها
في اطلاق الزوجية عليها إذ المتمتع بها مستأجرة كما هو مقتضى الآية
الشريفة : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " ( 1 ) بخلاف
المطلقة الرجعية فإنها زوجة حقيقة بناء على زوجيتها فحينئذ دعوى عدم
أشدية الزوجية وعدم الأقوائية فيها عنها في المقايسة كما ترى .
لأنا نقول : إن المتمتع بها زوجة حقيقة بالضرورة من الدين ، وإلا فلازم
ما ذكر ثبوت قول العامة من أن المتعة داخلة تحت قوله تعالى :
" ومن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " ( 2 ) ولا أقل من كونه تأييد ألهم .
بيان الملازمة أن المتعة ليست بزوجة ولا ملك يمين على الفرض فتكون
داخلا في ذيل الآية أعني قوله تعالى " ومن ابتغى . . " وهذا المعنى
مناسب لقولهم لا قولنا .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 24
( 2 ) المؤمنون : 7 .