أصل الوكالة والوصاية والولاية ، فظهر أنه لا يجوز اسقاط الحق في
أمثالها لما مر .
فهذا مجمل الكلام في المقام وأما التفصيل بين الموارد كلها
على الوجه الذي ذكر لا تسعه هذه الرسالة ، فلا بد له من محل آخر .
حق الرجوع في المطلقة الرجعية
وأما حق الرجوع في المطلقة الرجعية ، هل يجوز صلحه
أو هبته بشئ أو غيرها من الأسباب المسقطات والنواقل ولو كان
الداعي على ذلك استخلاص الزوجة من يد زوجها وعدم تطرقه
إليها بوجه ، أو لا يجوز ، وجوه ، تارة يقال : إنه جاير مطلقا ، وأخرى
ليس بجايز كذلك ، وثالثة يفصل بين القول ببقاء الزوجية بعد الطلاق
إلى انقضاء العدة وعدمه ، فإن قلنا بالبقاء بعده فلا يجوز فيه ذلك ،
وإن قلنا بعدم بقائها بعده فلا مانع من جوازه
إذا تحقق ذلك فاعلم أنه يمكن الاستدلال على الوجه الأول
بوجهين :
الأول : الروايات الواردة في جواز هبة حقوق المتمتع بها من
النفقة والأجرة والكسوة وغيرها ، فيستنبط من تلك الروايات أيضا أنه
يجوز للزوج صلح حق الرجوع إليها ، إذا زوجية المطلقة ليست بأشد
من زوجية المتمتع بها وأقوى منها ، بل دلالتها هنا أولى من دلالتها هناك
لأن الغرض الأهم من الزوجية فيها هو الاستمتاع في أغلب الأوقات بخلاف
الغرض من الزوجية في المقام ، فإن المقصود الأهم منها هنا هو التناسل
والتوارث فيما بينهما .
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٢٢٢