من الماء ليس كرا وإلا لم يكن متنجسا ، فيكون المراد حينئذ من المرسلة
المذكورة بقرينة رواية علي بن جعفر ، أن الكر عبارة عن ألف ومأتي
رطل من الماء وأنه رطل عراقي .
ثانيتهما صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام
" الكر ستمأة رطل " ( 1 ) وباسناد آخر نقل عنه أيضا " الكر ستمأة
رطل " ( 2 ) .
والمراد من هذا الرطل هو الرطل المكي وهو عبارة عن ضعف رطل عراقي ، فتنطبق الروايتان الصحيحتان أعني المرسلة وهذه الرواية
كما لا يخفى ، لا المدني كما حمله عليه الشيخ البهائي قدس سره ليكون
المراد تسعمأة رطل بالعراقي . لما مر من انفعال ألف رطل من الماء
بملاقاة النجس في رواية علي بن جعفر ، ففيه يكون الانفعال بطريق أولى .
ولا أنه رطل عراقي لأنه لم يقل به أحد من الفقهاء والأصحاب
فيتعين ما ذكرناه .
التقدير بالمساحة
أما المساحة ففيه روايات بطرق ثلاثة .
وهي رواية أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الكر من الماء كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف ،
في مثله ثلاثة أشبار ونصف ، في عمقه في الأرض ، فذلك الكر من
الماء " ( 3 )
هامش
( 1 - 2 ) الوسائل : الباب - 13 - من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 و 2 .
( 3 ) الوسائل ، الباب - 10 - من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .