الخامس من الأدلة التي استدل بها على خيار الغبن
قد قلنا : إنه قد استدل على هذا الخيار بقوله تعالى : " إلا أن تكون
تجارة عن تراض " وقوله تعالى : " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل "
وبما ورد في تلقي الركبان وبقاعدة لا ضرر .
وقد يستدل على الخيار بأخبار واردة في حكم الغبن مثل قوله
عليه السلام : " غبن المسترسل سحت " ( 1 ) وقوله عليه السلام : " غبن
المؤمن حرام ( 2 ) " وقوله عليه السلام " لا تغبن المسترسل فإن غبنه
لا يحل ( 3 ) " وغير ذلك من نظائرها .
ولكن لا دلالة لها لثبوت الخيار أيضا ، لأن المراد من الغبن هو
المعنى اللغوي وهو الخديعة الذي قد مر أنه مستلزم للجهل في طرف
المغبون لا المعنى الاصطلاحي ، أعني مبادلة مال بمال يزيد على ثمنه
المثلي الذي هو أعم منه معنى ، فلا يعم للمورد الذي يكون كلا
المتبايعين جاهلين ، مع أن الغبن حاصل فيه بلا اشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب - 17 - من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب - 17 - من أبواب الخيار الحديث 2 .
( 3 ) . .