حول قاعدة لا ضرر
ينبغي التنبيه على أمرين :
الأول : أنه قد كتب بعض العامة جميع الموارد التي قضى
فيها النبي صلى الله عليه وآله ، منها قضائه صلى الله عليه وآله في الشفعة
وقضائه في عدم منع فضل ماء ليمنع فضل كلأ وليس فيها التمسك
بقوله " لا ضرر ولا ضرار " أصلا ، بل لا يمكن تصحيحه على فرض وجوده
لا سيما بالنسبة إلى قضائه في منع فضل الماء لأن المنع عن فضله ليس ضررا
عليهم بل هو منع عن انتفاعهم كما هو واضح . وما يترآى في كتب
الأحاديث من ذكر هذا اللفظ عقيب بعض الروايات مثل القضيتين
المذكورتين إنما نشأ من تقطيع الروايات بعضها من بعض ، نعم هو
منحصر بقضية سمرة بن جندب فقط .
الحديث الجامع لا قضية رسول الله صلى الله عليه وآله
روى أحمد بن حنبل في مسنده وقال :
حدثنا عبد الله ، حدثنا أبو كامل الجحدري ، حدثنا الفضيل بن
سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن
عبادة بن الصامت عن عبادة :