تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قال الشيخ الأنصاري أعلى الله مقامه في مكاسبه ( 1 ) : " ويدعى اختصاصها بالمبيع كما ذكره بعض المعاصرين واستظهره من رواية معاوية بن ميسرة " ( 2 ) ثم قال : " ولم أعرف وجه الاستظهار - إذ ليس فيها إلا أن نماء الثمن للبايع وتلف المبيع من المشتري وهما اجماعيان حتى في مورد كون التلف ممن لا خيار له ، فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية ، ولا تكون الرواية مخالفة للقاعدة . وإنما المخالف لها كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له وكون النماء للمالك أي نماء الثمن للبايع فيما نحن فيه لا للضامن " ( 3 ) ولكن يمكن أن يقال في وجه الاستظهار إن اطلاق المال في قول المشتري في تلك الرواية ( 4 ) : " إنك إن أتيتني بمال ما بين ثلاث سنين فالدار دارك " يشمل للبدل بعد التلف ، إذ المدار في هذا الخيار على تلف الثمن من البايع وعلى هذا يكون تلف الثمن من البايع فيرد البدل ويسترجع المبيع لأنه لو كان التلف من المشتري ، انفسخ البيع بمجرد التلف باعترافه قدس سره . وأما قبل الرد فهو من المشتري أيضا ولا مجال حينئذ للقول بأنه من البايع بناء على الوجه الأول من الوجوه الخمسة المتقدمة لعدم ثبوت الخيار قبل الرد ، لما مر من أن دليل ضمان من لا خيار له مال صاحبه ، هو تزلزل البيع سواءا كان بخيار متصل أم منفصل وهو حاصل
هامش
( 1 ) المتاجر ص 231 ( 2 ) الوسائل ، الباب - 8 - من أبواب الخيار ، الحديث 3 ( 3 ) عبارة الشيخ قدس سره هكذا : وإنما المخالف لها هي قاعدة إن الخراج بالضمان إذا انضمت إلى الاجماع على كون النماء للمالك . ( 4 ) أي رواية معاوية بن ميسرة التي مر مصدره آنفا .