بعد انقضاء المجلس وكونه بعده من اللوازم العادية لعدم كونه قبله
على الفرض .
هذا بالنظر إلى ترتيب آثار وجود خيار الحيوان بعد الثلاثة من
حين العقد ، وأما بالنظر إلى ترتيب آثار عدمه قبل التفريق ، فبالتقرير
الأول أيضا مثبت لأن الهدف منه ترتيب أثر العدم على ما قبل التفريق ،
عكس التقرير الثاني ، فإنه مثبت من حيث ترتيب أثر الوجود بعد الثلاثة
إلا أن الإنصاف أن الأصل ليس مثبتا إلا بالتقرير الثاني كما
أفاده الشيخ قدس سره ( 1 ) إذ معنى المثبتية هو ما إذا لم يكن في البين
إلا أثر عقلي ، وهذا بالنسبة إلى الأصل بالتقرير الأول ممنوع ، إذ ليس أثره
منحصرا في عدم احداثه قبل التفرق ، بل له آثار أخر مثل جواز اسقاطه أو انتقاله إلى الورثة بالإرث أو غير ذلك مما يعد أثرا له ، وهذا بخلافه
بالنسبة إلى التقرير الثاني فإنه لا أثر له إلا كون الخيار بعد انقضاء المجلس
ونظير هذا ما لو شك في بناء أنه مسجد أو دار ، والمفروض أنه
مسبوق بعدم كل منهما ، فأصالة عدم كونه مسجدا لها آثار شرعية بلا
واسطة من جواز تنجيسه وبيعه وشرائه وكذا سائر التصرفات الأخر ، بخلاف
أصالة عدم كونه دارا إذ ليس لها أثر إلا اثبات كونه مسجدا وهو
أثر عقلي .
ويرد اجتماع السببين بناء على اتحاد المسبب ، أن استقلال كل
منهما في السببية موقوف على عدم مقارنته للآخر وألا يكون كل منهما
هامش
( 1 ) المتاجر ص 225 .