الاكراه عليه وعلى منع التخاير ، على أن مفاد قوله عليه السلام : " البيعان
بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع " هو أن تفرق كل واحد
منهما مسقط لخياره دون خيار الآخر حتى يكون تفرق المختار مسقطا
لخياره دون خيار المكره .
أو أن مجموع التفرق الحاصل منهما غاية لكلا الخيارين حتى
يكون اللازم ثبوت خيارهما في المقام .
أو أن حصول الافتراق غاية لكل من الخيارين ولو صدر من واحد منهما حتى يكون اللازم سقوط خيارهما لحصول الافتراق الاختياري
الذي هي الغاية .
هذا إذا كان أحدهما مختارا مطلقا كما هو الفرض إن قلنا إن
الساكن أيضا متفرق أو في صورة خصوص مفارقة الآخر عن المجلس إن
لم نقل إنه متفرق .
فأقول : إن الأظهر منه هو الأول وذلك لأن البيعان في قوله عليه
السلام تثنية وهي في قوة تكرير المفرد ، وقوله عليه السلام " البيعان
بالخيار " في قوة قوله البايع والمشتري بالخيار ، وقوله " ما لم يفترقا " ففي
قوة قوله ما لم يفترق البايع والمشتري ، فالمقابلة فيها من حيث الحكم
ثبوتا وسقوطا على نحو واحد ، فيكون تفرق كل واحد منهما مسقطا لخيار
نفسه .
وكون مجموع التفرق غاية لكلا الخيارين اللازم منه ثبوته خيار
هما في المقام خلاف الظاهر .
وكون حصول الافتراق وإن كان من واحد ، غاية لكليهما مطلقا
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص١١٤