النقول ( 71 ) عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : إن رجلا كانت له
نخلة فرعها في دار رجل - وساق القصة إلى قوله : - ثم ذهب
الرجل فلقي رجلا هو ابن الدحداح ( 72 ) كان يسمع الكلام من رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ، أتعطيني ما أعطيت
الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها ؟ قال : نعم ، فذهب الرجل فلقي
صاحب النخلة فساومها منه .
قال : ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا
رسول الله ، إن النخلة قد صارت في ملكي فهي لك .
فذهب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى صاحب
الدار فقال : إن النخلة لك ولعيالك ، فأنزل الله تبارك وتعالى :
( والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * وما خلق الذكر والأنثى *
إن سعيكم لشتى ) . انتهى .
وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس نحوه مطولا
مبهما فيه : أبو الدحداح ( 73 ) .
وأرسل الرازي في تفسيره الكبير 31 / 202 في قوله تعالى : ( لا
يصلاها إلا الأشقى ) ( 74 ) قال : نزلت في أمية بن خلف وأمثاله
الذين كذبوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم والأنبياء قبله . انتهى .
فلم يذكر شيئا مما ذكروه من عتق العبيد بمكة ، ولو كان
لذكره .
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة أبي الدحداح الأنصاري من
الإصابة ( 75 ) : روى أحمد ( 76 ) والبغوي والحاكم من طريق حماد
بن سلمة ،
هامش
( 71 ) أسباب النزول : 254 - ط البابي الحلبي ، لباب النقول في
أسباب النزول : 211 .
( 72 ) كذا ، والمشهور أبو الدحداح كما تقدم ويأتي .
( 73 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 6 / 357 .
( 74 ) سورة الليل 92 : 15 .
( 75 ) الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 59 .
( 76 ) مسند أحمد 3 / 146 .